محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

398

أخبار القضاة

حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا الأشعث ، عن الشعبي ، عن شريح ، مثل قول إبراهيم ، إذا ابتاعها وبها داء فوقع عليها وهي بكر ، ردّها وردّ معها عشر ثمنها ، فإن « 1 » كانت ثيبا ردّ نصف العشر . حدّثنا الرمادي قال : حدّثنا يزيد ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا مطرّف ، عن الشعبي ، عن شريح ، أنه قال : من اشترط الخلاص فهو أحمق ؛ سلم ما بعت ، أو رد ما اشتريت ليس الخلاص بشيء . حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا ابن أبي السفر عن الشعبي ، عن شريح ، أنه سئل عن طوق من ذهب فيه فصوص ، قال : انزع الفصوص فبعه كيف شئت « 2 » . حدّثنا الحنفي ، قال : حدّثنا عبدان ، عن ابن المبارك ، عن شعبة ، عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن شريح : مثل حديث الطوق . حدّثنا الرمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد ؛ قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح ، أنه لم يكن يرى بأسا ببيع الزيادة في العطاء بالعروض . حدّثنا ابن زنجويه ، قال : حدّثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح مثله . حدّثنا الرّمادي ؛ قال : حدّثنا يزيد ، قال : حدّثنا سفيان ؛ قال : حدّثنا الأشعث عن ابن مبارك : أن الضحاك بن قيس اختصم إليه ، في سلعة وجد بها الدبيلة وهو داء قديم ، فعرف أنه ليس مما يحدث ، فقضى به على البائع ؛ قال : وكان شريح يسأل البينة أنه ابتاعه وبه ذلك الداء ، وقول الضحاك : أحب إلي . الرمادي قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا سفيان ، عن سليمان الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح ، أنه قيل له : إن الناس يعلمون ذلك ، قال : فأتني برجلين من الناس أنه باعك وبه ذلك الداء . الرمادي قال : وحدّثني يزيد ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، أن شريحا كان يقضي في المكاتب بقضاء عبد اللّه ، يعني إذا ترك مالا وترك ورثة ، وهو مكاتب ، عليه بقية من كتابته ؛ قال : يعطي مواليه بقية مكاتبته ، وما بقي كان لورثته .

--> ( 1 ) راجع المحلى لابن حزم فقد ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة مستوفاة . ( 2 ) للفقهاء آراء كثيرة في هذه المسألة تعلم من مظانها في كتب الفقه ؛ وكان شريح ممن لا يرى جواز بيع الذهب إذا كان معه غيره بذهب أو فضة بل لا بد من تمييز الذهب من غيره ثم يباع الذهب يدا بيد ويباع ما معه كيف يشاء . وقد روي عن فضالة بن عبيد الأنصاري ؛ قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام خيبر ، بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا حتى تميز بينه وبينه » فقال : إنما أردت الحجارة فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا حتى تميز بينهما » فرده حتى ميز بينهما .